مواطن يسجل دعوى لدى مكافحة الفساد ضد مدعي عام في الرصيفة بتهمة "هتك سرية التحقيق"
سجل مواطن شكوى لدى هيئة مكافحة الفساد ضد أحد المدعين العامين في لواء الرصيفة متهما إياه بـ'هتك سرية التحقيق' عبر قيامه بعقد اجتماعات مغلقة مع المشتكى عليهم مختتما إجراءاته 'المخالفة للقانون' بتحويل القضية من جناية إلى جنحة صلحية.
وبحسب الأربعيني رائد سليم فإن مدعيا عاما في اللواء قام بتكييف قضية رفعها قبل عامين ضد رئيس بلدية الرصيفة السابق وعضوين من المجلس البلدي المنحل على أنها 'إساءة لاستعمال السلطة وإخلال بواجبات الوظيفة' رغم أن إفادته انطوت على اتهام المشتكى عليهم بجناية (الرشوة) وموضوع القضية حسب تكييف موكله القانوني جناية (استثمار الوظيفة).
ووفقا لمصدر في مكافحة الفساد، فإن الهيئة قررت حفظ القضية قبل تسجيلها، مرجحا أن يكون الحفظ جاء لعدم الاختصاص.
وأوضح سليم في الشكوى التي حصلت 'الغد' على نسخة منها أن المدعي العام ماطل في تسجيل دعواه لمدة ثلاثين يوما عقب اطلاعه على أسماء 'المشتكى عليهم' بحجة كثافة العمل رغم 'حضوره اليومي وانتظاره ساعات طويلة من أجل الإدلاء بأقواله'، موضحا أن المدعي العام سجل وحقق في قضايا عدة خلال تلك المدة.
ويشرح سليم تفاصيل ما جرى معه عندما تقدم أواخر العام الماضي لتسجيل قضية تحقيقية لدى محكمة صلح جزاء الرصيفة بقوله: تقدم وكلائي القانونيون المحامون طاهر نصار وفهد المشاقبة ورنا جودة بلائحة الشكوى إلى المدعي العام بصفته القاضي الأول، وبعد اطلاعه على أسماء المشتكى عليهم طلب تأجيل تسجيل الدعوى لليوم التالي بحجة كثافة العمل.
وبين أن 'المدعي العام ماطل اليوم التالي في تسجيلها وطلب من موكلي ترك اللائحة لديه للاطلاع عليها'، بيد أنه وافق على تسجيلها قبل نهاية دوام اليوم الثالث بنصف ساعة.
وتابع سليم، أنه عندما توجه مع وكلائه إلى قلم الجزاء في المحكمة لتسجيل الشكوى اتصل المدعي العام مع الموظف المختص هناك وطلب إعادة الشكوى إليه، مبينا أن موكله راجع المدعي العام للاستفسار عن سبب إعادتها قبل تسجيلها فأجابه 'اعتبرها مسجلة' لينتهي الأمر بها في درج مكتبه لليوم التالي.
وأضاف، أن معاناته لم تنته بتسجيل الشكوى التي حملت الرقم 965/2008 بتاريخ 18 أيلول (سبتمبر) 2008 حيث ظل يحضر إلى المحكمة كل يوم وينتظر سماع أقواله حتى نهاية الدوام الرسمي من دون فائدة بحجة انشغال المدعي العام، إلى أن وافق بعد مرور شهر على الاستماع له وكان ذلك بتاريخ 16 تشرين الأول(أكتوبر).
وشكا سليم من أن المدعي العام وخلال أخذ إفادته كان يعمل على 'تناقض أفكاره' بدلا من ترتيبها، وأنه عقد اجتماعات مغلقة في مكتبه مع المشتكى عليهم.
وزعم سليم أن الإجراءات التي اتبعها المدعي العام تخالف قانون أصول المحاكمات الجزائية ويشوبها البطلان، مطالبا الهيئة بالتحقيق في القضية وإنصافه مما لحق به من ضرر.
وكان سليم وجه أيضا مذكرة إلى النائب العام، ملتمسا جلب القضية وتدقيقها وإعادة تكييفها لجرم جناية طلب رشوة واستثمار وظيفة وإساءة استعمال السلطة.
وشرح سليم في المذكرة التي قدمها وكيله القانوني المحامي طاهر نصار، وحصلت 'الغد' على نسخة منها أنه تقدم بالشكوى لدى مدعي عام اللواء وموضوعها 'استثمار الوظيفة وإساءة استعمال سلطة'.
وبين أنه رغم تأخير تسجيلها بسبب ترتيب ورودها لمدعي عام معين يوما كاملا وعدم سماع شهادته كمشتك لشهر كامل بعد التسجيل، ورغم غزارة البينات التي يملكها والتي حاول وكيله القانوني تقديمها إلا أن المدعي العام قام بتكييفها من جرم استثمار وظيفي إلى إساءة استعمال سلطة، معتبرا أن إجراء المدعي العام لا يحتمله موضوع القضية.
والتمس سليم من النائب العام إعادة تكييف القضية لتصبح جرم استثمار وظيفة وإساءة استعمال السلطة، حيث قام النائب العام بإعادة ملف القضية مع الاستدعاء المقدم إلى المدعي العام في الرصيفة.
وما تزال محكمة صلح جزاء الرصيفة تنظر في دعوى سليم إلا أن محاميه أوضح أنه يحق لقاضي الصلح بعد الاستماع إلى شهود النيابة تحويل القضية إلى المدعي العام للتحقيق في البينات الجديدة وتحويلها إلى محكمة أعلى.





فكرك وقفت عند هون يا ما راح تتمرمط ويضيع حقك زي ما صار معي وطلعوني المجرم والمدعى عليه قمة الراءة