نطالب بمحاكمة الذهبي وعوض الله و لنفتح كل الأوراق

الكل يعرف (محمد نجيب) هو قائد الجيش المصري الذي ابتلي بهزيمة ال(67) وهو الرجل الذي حظي بالسلطة المطلقه واسس لما يسمى فيما بعد المفسدة المطلقه والتي جلبت لدينا دموع حزيران القاتله .....ولكن مصر الطيبه الرائعه لاتنسى الماضي أبدا لهذا يحضر محمد نجيب في صحافتها وأعلامها كدرس من دروس الماضي ...على مصر وعلى أجيالها أن تستفيد منه .
لدينا في الأردن أيضا محمد نجيب عبداللطيف الذهبي ولكنه يغيب عن الأعلام كوننا دوله لاتحب نبش الماضي أو الاستفادة منه ...للعلم سمي محمد الذهبي بمحمد نجيب – اسما مركبا- تيمنا بقائد الجيش المصري السابق وحين أصبح مديرا للمخابرات شطب نجيب وأبقى على المحمديه في حركة نجابة واضحه ..ربما كي لايذكرنا بحزيران أو هزائمه .
سيسألني بعض أصدقائي عن السبب في تذكر الهزيمة أو النبش في الأسماء وسأجيب ...في بلادنا مر رجلان على الدولة تجاوزوا اللحم ألى العظم وحملوا نسيجنا الأجتماعي ما لايقوى على حمله الأول كان اللص سميح البطيخي المدان بخيانة الشرف العسكري والذي أسس منهجا قذرا في استهداف الناس وتشويههم والعبث بمؤسسات الدولة والأعتداء على دورها ناهيك عن تأسيس مسار أكاديمي محترم في السرقه ولكنه حظي بالعقاب ووضع خلف القضبان .
الذهبي كان له خطيئته الاكبر ايضا فقد ابتكر في عهده ما يسمى بالولاية الدستوريه وهي مصطلح يفوق قدرات الذهبي مرره له أحدهم ذات صيف لاهب في جلسة ضمت أحد جنرالاته السابقين ...ولأن الذهبي حين يريد أن يركب مؤامره يخطط لتأسيسها على حالة لهذا أستفاد من باسم عوض الله كحالة (ديجتالية) في القرار وكخصم ووظف (الشرق أردنيه) كحالة وطنية مدافعه عن الدوله .... وقدم نفسه كأحد حماة الشرق اردنيه الجديده وتجاوز المؤسسه ألى الرجل ولا نكذب اذا قلنا أنه أختصر المؤسسه في رجل ...في النهايه قاد صراعا محموما مع باسم عوض الله باسم الدفاع عن الاردن وباسم الحالة الشرق أردنيه وكل ذلك كان مجرد غطاء على نشاطات (الشنطه) ...أعتذر على صراحتي ولكني أسأل برسم القلق كيف برز مضيف جوي سابق يحمل رخصة قيادة طائره ذات محرك واحد نوع (سيسنا) في عهد هذا الرجل كقوة رأس ماليه مهمه في الأردن وكان مجرد غطاء على نشاطات نترفع عن ذكرها الان .
تماما مثل محمد نجيب في مصر فقد كان يملك أكبر (عزبة) في صعيد مصر وتجاوز الأشقاء هناك ذاك الجانب ولم يتطرق محمد حسنين هيكل في حلقاته المشهوره(شاهد على العصر) ألى نشاطات (الكوميشن) التي قادها محمد نجيب من صفقات الاسلحه مع الروس وغيرهم ..ولهذا وخوفا على تاريخ تلك المؤسسة العسكرية العريقه أعتمد التاريخ المصري على مصطلح التخاذل أو الخطأ حين نبش سيرة محمد نجيب .
في بلادنا نشهد تفردا خطيرا الان من المؤسسة الرسميه وأقصد الحكومه في القرار السياسي ولنعترف اننا بالمقابل نشهد بعدا عن التدخل أو النصح للحكومه من جانب الامني ومن جانب الديوان وهذا أدى ألى أزمات وتخبط عنيف ويعود السبب في ذلك ألى الخوف من أرث محمد نجيب ..ليست هي مصر وحدها التي دفعت وزر المرحلة فنحن الان ندفع وزرها بأمتياز .
نحن في هذه اللحظه لا نحتاج ألى حل الأزمه بل نحتاج أكثر ألى مراجعة المرحلة فمثلما اوقفنا البطيخي خلف القضبان وتحدثت الصحافه عن ال(17) مليون التي قام بسرقتها نحتاج الان لمراجعة مرحلة الولاية الدستوريه وأن نسأل عن نقاط محدده ومهمه تتلخص في الاتي
أولا:- حجم المبالغ التي دفعت للبعض من أجل توظيفهم في مسائل تخدم غرضا شخصيا
ثانيا:- اشهار الذمة المالية لنجوم تلك المرحلة وذاك الصراع ....وهذا الأمر ملموس ونستطيع تحقيقه تماما مثلما فعلت الحكومه في قضية (خالد شاهين) .
ثالثا:- نريد جردة حساب ماليه لتلك المرحلة وأذا قامت الحكومه بأنشاء مدونة سلوك أعلامي وأسست ما يسمى قوانينا ضابطة للأعلام تم من خلالها معاقبة مجموعة من الصحفيين في أرزاقهم فلماذا يغيب الراشي عن الحساب ويعاقب المرتشي أليس للزنا طرفين ورضى كامل ولا أكراه في الحالة أذا بأي أساس يستثنى طرف ويعاقب أخر ...انا أعرف أن الحكومة قامت بذلك كردة فعل على مرحلة محمد نجيب ..وأذا كانت جاده فلنفتح كل الأوراق وكل الدفعات .
رابعا:- أن الخطورة تكمن في توظيف الحالة (الشرق أردنيه) وتنصيب رموز وقادة لها وتجيش أناس لخدمتها وأستخدام مؤسسات الدولة في ذلك ..الا يعتبر هذا الأمر خطيئة لا تمر.
كان محمد نجيب قائد الجيش المصري السابق أيضا مؤمنا وكان يحب أن يؤدي الصلاة في حضرة الضباط وقيل عنه أنه كان في المناسبات العامه يغض الطرف ....ولكن لحظة ضرب مطارات مصر قيل عنه أنه كان يسهر .....عفوا لأ أريد أن أكمل أين كان يسهر ففي مذكرات (تحيه خورشيد) أجابات وافيه عن محمد نجيب وصلاح نصر .
للمراحل أبطال وضحايا وتلك المرحلة كنا جميعا ضحايا نزوات ذاك الرجل..بالمقابل صار حامل رخصة طائرة ماركة (سيسنا) بطلا ورمزا ماليا أردنيا بأمتياز والمشكله أنه يغدق من مال الشعب على الشعب .
أذا كانت حكومتنا جاده فلماذا لا تفتح ملفات تلك المرحلة ولماذا لا نحاسب شخوص تلك المرحلة ....تماما مثلما فعلت مصر مع (محمد نجيب) وبرأت جيشها العظيم وشعبها العظيم وقيادتها الجباره من خطايا وأخطاء ذاك الرجل.
عبد الهادي راجي المجالي
المصدر : اجبد





أضف تعليق